حبيب الله الهاشمي الخوئي

342

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

أخذوا في كتاب الموادعة ورضوا بالحكم حكم القرآن . قال أبو جعفر الطبري في تاريخه ونصر بن مزاحم في كتاب الصفين : فكتبوا : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم هذا ما تقاضي عليه علىّ أمير المؤمنين فقال معاوية بئس الرجل أنا ان أقررت انه أمير المؤمنين ثم قاتلته ، وقال عمروا كتب اسمه واسم أبيه انما هو أميركم وأما أميرنا فلا ، فلما أعيد إليه الكتاب أمر بمحوه فقال الأحنف لا تمح اسم امرة المؤمنين عنك فاني أتخوف ان محوتها لا ترجع إليك ابدا لا تمحها وان قتل الناس بعضهم بعضا فأبى مليا من النهار أن يمحوها . ثمّ ان الأشعث بن قيس جاء فقال امح هذا الاسم فقال علىّ عليه السّلام لا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر سنة بسنة انا واللَّه لعلي يدي رادّ هذا الامر يوم الحديبيّة حين كتبت الكتاب عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : هذا ما تصالح عليه محمّد رسول اللَّه وسهيل بن عمر وفقال سهيل لا أجيبك إلى كتاب تسمّى رسول اللَّه ولو علم انك رسول اللَّه لم أقاتلك إني إذا ظلمتك ان منعتك أن تطوف ببيت اللَّه وأنت رسول اللَّه ولكن اكتب محمّد بن عبد اللَّه أجيبك ، فقال محمّد صلَّى اللَّه عليه يا عليّ إنّ لرسول اللَّه وانى لمحمّد بن عبد اللَّه ولن يمحو عن الرسالة كتابي إليهم من محمّد بن عبد اللَّه فاكتب محمّد بن عبد اللَّه فراجعني المشركون في عهد إلى مدّة فاليوم اكتبها إلى أبنائهم كما كتبها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إلى آبائهم سنة ومثلا . فقال عمرو بن العاص : سبحان اللَّه ومثل هذا أتشبهنا بالكفّار ونحن مؤمنون فقال له علىّ يا ابن النابغة ومتى لم تكن للكافرين وليّا وللمسلمين عدوّا وهل تشبه إلا امّك التي وضعت بك فقام عمرو فقال واللَّه لا يجمع بيني وبينك مجلس أبدا بعد هذا اليوم ، فقال عليّ عليه السّلام واللَّه انّي لأرجو أن يظهر اللَّه عليك وعلى أصحابك ( 1 ) ثمّ جاءت عصابة قد وضعوا سيوفهم على عواتقهم فقالوا يا أمير المؤمنين مرنا بما شئت فقال لهم ابن حنيف أيّها الناس اتّهموا رأيكم فو اللَّه لقد كنا مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يوم الحديبية ولو نرى قتالا لقاتلنا وذلك في الصلح الذي صالح عليه النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله

--> ( 1 ) - وفى تاريخ الطبري : لأرجو أن يطهر اللَّه عز وجل مجلسي منك ومن أشباهك .